أسلوب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وتطبيقاته التربوية
الحوار في الإصطلاح:
تطرق الباحثون والكتّاب لمفهوم الحوار , وكانت هذه المفاهيم متقاربة في اللفظ والمعنى , فيورد الباحث بعضها , وهي كما يأتي:
١ - هو " نوع من الحديث بين شخصين أو فريقين , يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة متكافئة؛ فلا يستأثر أحدهما دون الآخر به , ويغلب عليه الهدوء , والبعد عن الخصومة والتعصب " (١).
٢ - هو " مناقشة بين طرفين أو أطراف , يُقصد بها تصحيح كلامٍ , وإظهار حُجَّةٍ , وإثبات حقٍ , ودفع شبهةٍ , وردُّ الفاسد من القول والرأي " (٢).
٣ - هو " مناقشة بين اثنين فأكثر في قضية مختلف عليها بينهم " (٣).
٤ - هو " محادثة بين شخصين أو فريقين حول موضوع محدد , لكل منهما وجهة نظر خاصة به , هدفها الوصول إلى الحقيقة , أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر؛ بعيداً عن الخصومة أو التعصب , بطريق يعتمد على العلم والعقل , مع استعداد كلا الطرفين لقبول الحقيقة ولو ظهرت على يد الطرف الآخر " (٤).
والمتأمل في هذه المفاهيم , يجد أنها اتفقت في الحوار على ما يأتي:
١ - أنه عبارة عن مناقشة ومحادثة.
٢ - أن يكون بين طرفين , سواءً شخصين أو فريقين , أو شخص وفريق.