Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية القتل مانع من الإرث

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٦/ ٥١٥

ولو كانَا حرِّيْنِ، لأخذ خمْسةَ أسْداسِ المالِ، فحريَّةُ الأبِ تحْجُبُهُ عن سدُسِ المالِ، فنصفُهَا يحْجُبُهُ عن نصْفِ السدُسِ، فيحصُلُ له خمسةُ أسداس، ونصفُ سدسٍ، لكن نصْفُه رقيقٌ، فيرتدُّ إلَى نصْفِ هذا المبْلَغ، وهو ثُلُثُ وثُمُنٌ.

قال أبو خَلَفٍ: وهذا هو الصحيحُ على قياس (١) عليٍّ ﵁ وهذه صورة تفيدُ الأقيس بهذا المذْهَب، ولم نطوِّل بإيراد أخواتها؛ لبُعْد هذا المذهب من مذْهَبِنا, ولأنَّا لم نجدْ عن القائسين على مذهب عليٍّ ﵁ ضوابطَ منقَّحةً، فتخرَّجَ عليها الفُرُوعُ وبالله التوفيق.

قال الغَزَالِيُّ: الثَّالِثُ القَاتِلُ لاَ مِيرَاثَ لَهُ إِنْ كَانَ قَتْلُهُ مَضْمُوناً إِمَّا بِكَفَّارَةٍ، أَوْ إِثْمٍ (و)، أَوْ دِيَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ سَوَاءٌ كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً (ح م و)، بسَبَبٍ كَحَفْرِ البِئْرِ، أَوْ مُبَاشَرَةٍ من مُكَلَّفٍ (ح) أَوْ غيرِ مُكَلَّفٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُوناً كَقَتْلِ الإِمَامِ فِي الحَدِّ فَقَوْلاَنِ، وَإِنْ كَانَ يسَوَّغُ قَتْلُهُ وَتَرْكُهُ كَقَتْلِ القِصَاصِ، وَدَفْعِ الصَّائِلِ، وَقَتْلِ العَادِلِ البَاغِيَ فَقَوْلاَنِ مُرَتَّبَانِ.

القتل مانع من الإرث

قَالَ الرَّافِعِيُّ: عن عُمر ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنه قَالَ: "لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِيرَاثٌ" (٢).

وعن ابن عَبَّاسِ ﵄ أنه ﷺ قال: "لاَ يَرِثُ القَاتِلُ شَيْئاً" (٣).

ويُرْوَى: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لاَ يَرِثُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَارِثٌ غَيْرُهُ" (٤).