Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية كتاب صلاة العيدين

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٢/ ٣٤٧

كِتَابُ صَلاَة العِيدَيْنِ

قال الغزالي: وَهِيَ سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِفَرْضِ كِفَايَةِ، وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطُ الجُمُعَةِ في الجَدِيدِ.

قال الرافعي: قال الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١).

قيل: أراد به صلاة الأضحى.

ويروى: "أنَّ أَوَّلَ عِيدِ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِيدُ الْفِطْر، فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُوَاظِبُ عَلَى صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا" (٢).

وفي الفصل صور هي مقدمات الباب:

أحدها: صلاة العيد سنة أم فرض كفاية؟ اختلفوا فيه على وجهين:

قال الأكثرون: هي سُّنة وقد نصّ عليها في "باب صلاة التطوع"، حيث عدّها من جملة التّطوعات التي شرعت الجماعة فيها.

واحتجوا عليه بأنها صلاة ذات ركوع وسجود لم يسن لها الأذان فلا تكون واجبة كصلاة الاسْتِسْقَاء، وهذا الوحه هو الذي ذكره في الكتاب. وقال الإصطخري: هى فرض كفاية. وبه قال أحمد؛ لأنها من شعار الإسلام، وفي تركها تهاون بالدين، فعلى هذا لو أتفق أهل بلدة على تركها قوتلوا وعلى الوجه الأول هل يقاتلون؟ فيه وجهان:

أحدهما: وبه قال أبو إسحاق: نعم.

وأظهرهما: لا، وقد ذكرنا وجههما في الأذان.

وقوله: "هي سنة" معلم بالواو والألف، وكذا قوله: "وليست بفرض كفاية"، ولو