Skip to content

الإرشاد إلى سبيل الرشاد كتاب البيوع وما يتعلق بالبيوع باب الشركة

الإرشاد إلى سبيل الرشاد

أبو علي بن أبي موسى الهاشمي

Printed page ٢١٦

باب الشركة

قال: ولا بأس بشركة الأبدان, وإن لم يكن لهم مال, كالصيادين والنقالين والحمالين, ونحو هذا. قد اشترك عمار وسعد وابن مسعود يوم بدر بأبدانهم, فجاء سعد بأسيرين, ولم يأتِ عمار ولا ابن مسعود بشيء, فكانوا شركاء.

فشركة الأبدان جائزة, عملا في موضع واحد أو في مواضع متفرقة.

وشركة الأموال جائزة, اختلف المالان أو تساويا, عملا جميعا أو أحدهما, والربح على ما اصطلحا عليه. والوضيعة على قدر رؤوس الأموال.

ولو اشترك رجلان: أحدهما بماله والآخر ببدنه كان جائزًا, والربح على ما اصطلحا عليه, والوضيعة على المال دون البدن. ولا ضمان على الشريك إلا أن يخون أو يخالف أو يتعدى.

ولا يجوز لأحد الشريكين مشاركة ثالث بغير إذن شريكه. ولو استدان أحد الشريكين بغير إذن صاحبه لم يلزم شريكه, إلا أن يكون جُعل له في أصل عقد الشركة.

أو قال كل واحد منهما لصاحبه: ما استدنت فعلي. فيلزمه ما استدان شريكه.

وشركةُ المفاوضة جائزة. والشركة بالعُروض باطلة في إحدى الروايتين. وفي الأخرى: هي جائزة.