سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - رضي الله عنه -
رسول الله ﷺ فصلى بهم (١).
وعن ابن عباس ﵄ قال: " أذن النبي ﷺ في الجمعة قبل أن يهاجر , ولم يستطع أن يجمع بمكة , فكتب إلى مصعب بن عمير: أما بعد فانظر اليوم الذى تجهر فيه اليهود بالزبور , فاجمعوا نساءكم وأبناءكم , فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة , فتقربوا إلى الله بركعتين , قال فهو أول من جمع حتى قدم النبي ﷺ المدينة , فجمع عند الزوال من الظهر , وأظهر ذلك " (٢) , وكان ذلك في دار سعد بن خيثمة , وهم اثنا عشر رجلاً , وما ذبح لهم يومئذٍ إلا شاة (٣).
المبحث الثالث: تعليمه ﵁ لأهل المدينة ونشر الإسلام فيها:
لما نزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة ﵄ , بدأ مباشرة بتعليم أهل المدينة مبادئ الإسلام وقد ظهرت النتائج مبهرة في وقت يسير , وذلك بعد توفيق الله -جل وعلا- يعود إلى أمور تميّز بها مصعب ﵁ منها:
١ - العلم الغزير الذي كان يحمله مصعب ﵁.
٢ - قوة الحجة وبلاغة العرض.
٣ - السكينة والوقار وعدم التسرع والطيش.