Skip to content

سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - الفصل الثالث: هجرته إلى الحبشة , ثم المدينة ﵁ - المبحث الثاني: هجرته الأولى إلى المدينة ﵁ -

سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - رضي الله عنه -

عدنان الجابري

Printed page ٣٢

فكان ﵁ أول من قدم على الأنصار في المدينة , يقول البراء ﵁: «أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، ثم قدم علينا عمار بن ياسر، وبلال ﵃» (١) , وفي رواية أخرى عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب ﵄، قال: «أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم , وكانا يقرئان الناس ...» (٢).

فهو أول من هاجر إلى المدينة ﵁ للإقامة بها ولتعليم من أسلم من أهلها بأمر النبي ﷺ , فله الأوّليّة في الهجرة إلى المدينة من هذه الجهة (٣).

وعن الأعمش، قال: سمعت شقيق بن سلمة، قال: حدثنا خباب، قال: «هاجرنا مع رسول الله ﷺ نبتغي وجه الله، ووجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير ...» (٤) , فقد هاجروا بإذن الرسول ﷺ وأمره , والمراد بالمعية الاشتراك في حكم الهجرة، إذ لم يكن معه ﷺ إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة (٥).

وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها أول يوم جمعة قبل أن يقدم