سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - رضي الله عنه -
فكان ﵁ أول من قدم على الأنصار في المدينة , يقول البراء ﵁: «أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، ثم قدم علينا عمار بن ياسر، وبلال ﵃» (١) , وفي رواية أخرى عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب ﵄، قال: «أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم , وكانا يقرئان الناس ...» (٢).
فهو أول من هاجر إلى المدينة ﵁ للإقامة بها ولتعليم من أسلم من أهلها بأمر النبي ﷺ , فله الأوّليّة في الهجرة إلى المدينة من هذه الجهة (٣).
وعن الأعمش، قال: سمعت شقيق بن سلمة، قال: حدثنا خباب، قال: «هاجرنا مع رسول الله ﷺ نبتغي وجه الله، ووجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير ...» (٤) , فقد هاجروا بإذن الرسول ﷺ وأمره , والمراد بالمعية الاشتراك في حكم الهجرة، إذ لم يكن معه ﷺ إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة (٥).
وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها أول يوم جمعة قبل أن يقدم