سنن النسائي - ط الرسالة
دخلتُ على عائشةَ فقلت: ألا تُحَدِّثِيني عن مَرَضِ رسولِ الله ﷺ؟ قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ الله ﷺ فقال: "أَصَلَّى النَّاس؟ ". قلنا (١): لا، وهم ينتظرونك يا رسولَ الله. فقال: "دَعُوا لي (٢) ماءً في المِخْضَب". ففعلنا (٣)، فاغتسلَ، ثم ذهبَ لِيَنُوء، فأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ فقال: "أَصَلَّى النَّاس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ الله. فقال: "دَعُوا لي ماءً في المِخْضَب". ففعلنا، فاغتسلَ، ثم ذهبَ لِيَنُوء، ثم أُغْمِيَ عليه، ثم قال في الثالثة مثلَ قوله، قالت: والنَّاسُ عُكُوفٌ في المسجد ينتظرون رسولَ الله ﷺ لصلاة العشاء، فأرسلَ رسولُ الله ﷺ إلى أبي بكر أنْ صَلِّ (٤) بالنَّاس، فجاءه الرَّسول فقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ يأمرُك أنْ تُصَلِّيَ بالنَّاس، وكان أبو بكر رجلًا رقيقًا، فقال: يا عُمر، صَلِّ بالنَّاس. فقال: أنتَ أَحَقُّ بذلك. فصَلَّى بهم أبو بكر تلك الأيَّام، ثم إنَّ رسولَ الله ﷺ وَجَدَ من نفسه خِفَّةً، فجاء يُهَادَي (٥) بين رجلين -أحدُهما العبَّاس- لصلاة الظُّهر، فلمّا رآه أبو بكر ذهبَ ليتأخَّرَ، فأومأَ إليه رسولُ الله ﷺ أن لا يتأخَّر، وأمرَهما فأجلساه إلى جَنْبِه، فجعل أبو بكر