Skip to content

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Printed page ٨/ ٤٤١

قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (١). فلمَّا ذهبَ، فولَّى من عندِه دعاه، فقال: "أتعفو؟ " قال: لا. قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (٢). فقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه يبوءُ بِإِثْمِه وإِثمِ صاحِبك" فعفا عنه، وتركَه، فأنا رأيتُه يجُرُّ نِسْعَتَه (٣).

٢٧ - باب إشارة الحاكم بالرِّفق

٥٤١٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، أنَّه حدَّثه

أنَّ عبد الله بنَ الزُّبير حدَّثه، أنَّ رجلًا من الأنصار خاصَم الزُّبيرَ إلى رسولِ الله ﷺ في شِراجِ الحَرَّةِ الَّتي يَسقونَ بها النَّخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يمُرُّ، فأبى عليه، فاختصَموا عندَ رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اسْقِ يا زُبَير، ثُمَّ أرسلِ الماءَ إلى جارِك" فغضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسولَ الله، أنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ. فتلوَّن وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثُمَّ قال: "يا زُبيرُ، اسْقِ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حَتَّى يرجِعَ إلى الجَدْرِ" فقال الزُّبير: إِنِّي أحسِبُ أنَّ هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية (٤) [النساء: ٦٥].