Printed page ٨/ ٤٣٠
"اللهمَّ إِنِّي أبرَأُ إليكَ ممَّا صنعَ خالدٌ" مرَّتين (١) .
١٨ - باب ذِكْر ما ينبغي للحاكم أن يجتَنِبَه٥٤٠٦ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن عبد الرَّحمن بن أبي بَكْرةَ قال:
كتبَ أبي - وكتبتُ له - إلى عُبيد الله بن أبي بَكْرة وهو قاضي سِجِسْتان: أن لا تحكُمَ بينَ اثنين وأنتَ غضبان، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يحكُمْ أحدٌ بينَ اثنَينِ وهو غَضبان" (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) إسناداه صحيحان، معمر: هو بن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٩٢٢) بالإسناد الثاني. وأخرجه البخاري (٤٣٣٩) و (٧١٨٩) عن نعيم بن حماد، عن عبد الله بن المبارك، بالإسناد الأول. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٩٤٣٤) و (١٨٧٢١)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٦٣٨٢)، والبخاري (٤٣٣٩) و (٧١٨٩)، والمصنف في "السنن الكبرى" (٨٥٤٢)، وابن حبان (٤٧٤٩). وعلَّق البخاريُّ قطعةً منه بإثر الحديثين (٣١٧٢) و (٦٣٤٠) وهي قوله: فجعل خالد يقتل، فقال النبي ﷺ: "أبرأ إليك مما صنع خالد". قال السِّندي قوله: صبأنا" أي: خرجنا من دين آبائنا إلى الدين المدعوِّ إليه، وهم أرادوا بذلك إظهار الدخول في الإسلام، فإنَّ الكفرة كانوا يقولون للمسلم: الصابئ، يومئذ، لكن لمَّا كان اللفظ غير صريح في الإسلام جوَّز خالدٌ قتلهم. "مما صنع خالد" من قتل من أظهر أنَّ مراده الإسلام. ↩︎
(٢) إسناده صحيح، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكُري. وأخرجه مسلم (١٧١٧)، والترمذي (١٣٣٤)، كلاهما عن قتيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٠٣٧٩) و (٢٠٣٨٩) و (٢٠٣٩٣) و (٢٠٤٦٧) و (٢٠٥٢٢)، والبخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧)، وأبو داود (٣٥٨٩)، والمصنِّف في "الكبرى" (٥٩٢٣)، وابن ماجه (٢٣١٦)، وابن حبان (٥٠٦٣) و (٥٠٦٤) من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. = ↩︎