سنن النسائي - ط الرسالة
عن أُميمة بنتِ رُقَيقة قالت: بايَعْنا رسولَ الله ﷺ في نِسوَةٍ، فقال لنا: "فيما استَطَعْتُنَّ، وأطَقْتُنَّ" (١).
٢٥ - باب ذِكر ما على مَنْ بايعَ الإمامَ وأعطاه صَفْقَةَ يده وثمرةَ قلبه
٤١٩١ - أخبرنا هَنَّاد بنُ السَّريّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن عبد الرَّحمن بن عبد ربِّ الكعبة قال:
انتهيتُ إلى عبد الله بن عمرو وهو جالِسٌ في ظلِّ الكعبة، والنَّاس عليه مُجتَمِعون، قال: فَسَمِعْتُه يقول: بينا نحنُ معَ رسول الله ﷺ في سفرٍ إذ نزَلْنا منزِلًا، فمِنَّا مَنْ يضرِبُ خِباءَه، ومِنَّا من يَنْتَضِلُ، ومِنَّا مَنْ هو في جَشْرَتِه (٢)، إذ نادى مُنادي النبيِّ ﷺ: الصَّلاةَ جامِعةً، فاجتَمَعْنا، فقام النبيُّ ﷺ فخطَبَنا، فقال: "إنَّه لم يكُنْ نبيٌّ قبلي إلَّا كان حقًّا عليه أن يَدُلُّ أمَّتَه على ما يعلَمُه خيرًا لهم، ويُنذِرَهم ما يعلَمُه شرًّا لهم، وإنَّ أُمَّتكم هذه جُعِلَتْ عافِيَتُها في أوَّلها، وإنَّ آخِرَها سيصيبُهم بلاءٌ وأمورٌ يُنكِرونها، تَجيءُ فِتَنٌ فيُدَقِّق (٣) بعضُها لبعضٍ، فتجيءُ الفتنةُ، فيقول المؤمن: هذه مُهْلِكَتي،