سنن النسائي - ط الرسالة
٤٠٦٩ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حَدَّثَنَا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عليُّ بن الحسين بن واقد قال: أخبرني أبي، عن يزيد النَّحويِّ، عن عكرمةَ
عن ابن عبَّاسٍ قال في سورة النَّحل: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمُ﴾ [النحل: ١٠٦] فنسخَ واستَثْنى من ذلك، فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ [النحل: ١١٠] وهو عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح الَّذي كان على مصر، كان يكتُبُ لرسولِ الله ﷺ، فأَزَلَّه الشَّيطانُ، فَلَحِقَ بالكفَّار (١)، فأَمَرَ به أن يُقتَلَ يومَ الفتح، فاستجارَ له عثمان بن عفَّان، فأجارَه رسولُ الله ﷺ (٢).
١٦ - باب الحكم فيمَنْ سَبَّ النبيَّ ﷺ
٤٠٧٠ - أخبرنا عثمان بنُ عبد الله قال: حدَّثنا عَبَّاد بنُ موسى قال: حدَّثنا إسماعيل بنُ جعفر قال: حدَّثني إسرائيل، عن عُثمانَ الشَّحَّام قال: كنتُ أقودُ رجلًا أعمى، فانتهَيْتُ إلى عكرمةَ، فأنشأَ يُحَدِّثنا قال:
حدَّثني ابن عبَّاس، أنَّ أعمى كان على عهدِ رسولِ الله ﷺ، وكانت له أمُّ وَلَد، وكان له منها ابنان، وكانت تُكثِرُ الوَقيعةَ برسولِ الله ﷺ وتَسُبُّه، فيَزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، وينهاها فلا تَنتهي، فلمَّا كان ذاتَ ليلةٍ ذكَرْتُ