النَّبِيَّ ﷺ فوقعَتْ فيه، فلم أصبِرْ أن قُمْتُ إلى المِغْوَل، فوضَعْتُه في بطنِها، فاتَّكأتُ عليها (١)، فقَتَلْتُها، فأصبَحَتْ قَتيلًا. فذُكِرَ ذلكَ للنَّبِيِّ ﷺ، فجمعَ النَّاسَ وقال: "أَنشُدُ الله رجُلًا لي عليه حَقّ، فَعَلَ ما فعَلَ إِلَّا قامَ" فأقبلَ الأعمى يَتدَلْدَلُ، فقال يا رسولَ الله، أنا صاحِبُها، كانت أمَّ ولدي، وكانت بي لطيفةً رفيقةً، ولي منها ابنانِ مِثْلُ اللُّؤلؤتين، ولكِنَّها كانت تُكثِرُ الوَقيعة فيك وتشتُمُكَ، فأَنْهاها فلا تَنتهي، وأزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، فلمَّا كانتِ البارِحَةَ ذكرتُكَ، فوقعَتْ فيكَ، فَقُمْتُ إلى المِغْوَلِ، فوضَعْتُه في بطنِها، فاتَّكأتُ عليها حتَّى قتَلْتُها. فقال رسولُ الله ﷺ: "ألا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَها هَدَرٌ" (٢).