Skip to content

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Printed page ٣/ ٩١

٦٢ - باب نوع آخر

١٣٠٥ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربيٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد قال: حدَّثنا عطاء بن السَّائب، عن أبيه قال:

صلَّى بِنا عمَّار بن ياسر صلاةً، فأوجَزَ فيها، فقال له بعض القوم: لقد خفَّفْتَ - أو: أوجَزْتَ - الصَّلاةَ، فقال: أمَّا على ذلك، فقد دعَوْتُ فيها بدَعَواتٍ سمعتُهنَّ من رسول الله ﷺ، فلمَّا قامَ تَبِعَه رجلٌ من القوم - هو أبي، غير أنَّه كنى عن نفسه (١) - فسأله عن الدُّعاء، ثُمَّ جاء فأخبر به القومَ: "اللهمَّ بِعِلْمِكَ الغيب، وقُدْرَتِكَ على الخلق، أحيني ما عَلِمْتَ الحياةَ خيرًا لي، وتوفَّني إذا عَلِمْتَ الوفاة خيرًا لي، اللهمَّ وأسألُكَ خشيتكَ - يعني - في الغيب والشَّهادة، وأسألُكَ كلمة الحقِّ (٢) في الرِّضا والغضب، وأسألُكَ القَصْدَ في الفقر والغنى (٣)، وأسألُكَ نعيمًا لا يَنْفَد (٤)، وأسألُكَ قُرَّةَ عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرِّضا بعد القضاء، وأسألك بَرْدَ العيش بعد الموت، وأسألُكَ لَذَّةَ النَّظر إلى وَجْهِك، والشَّوقَ إلى لقائِك، في غير ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ،