Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في التبكير إلى الجمعة

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٤٨

بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّبْكِير إلَى الجُمُعَةِ

٣٢١ - (٤٩٩) - (٢/ ٣٧٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْن مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ".

قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَمُرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

• قوله: "يَوْمَ الجُمُعَةِ": كأنَّ المرادَ بِه أوَّله؛ ليكون المَراحُ أوَّلَ سَاعَةٍ منه، والمرادُ "رَاحَ"، أي: فِي السَّاعَةِ الأوْلَى كما فِي رواية الموطأ (١)، والمُقَابَلة قرينةٌ على تَعْيِيْنِ المُرادِ.

• وقوله: "فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ": - بالتَّشْديد - من القُربْان، والمرادُ به التَّصَدُّقُ بِها مُتَقَرِّبًا إلى اللهِ تعالى، يقال: قَرَّبَ صَدقةً - بالتَّشْدِيْد - وتَقَرَّبَ بِها؛ لأنَّ تَقْرَّبَ مضارع قَرَّبَ، قال اللهُ تعالى: ﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا﴾ (٢) وقيل: الإهداءُ بِها إلى الكَعْبَة كما