حاشية السندي على سنن الترمذي
بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن البَيْعِ عَلَى بَيْع أَخِيهِ
٨٨٣ - (١٢٩٢) - (٣/ ٥٧٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبُ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ".
قَالَ. وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمُرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقدْ رُوِيَ عَنِ النّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "لا يَسُومُ الرَّجُل عَلى سَوْمِ أَخِيهِ"، وَمَعْنَى البَيْعِ فِي هَذَا الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ: هُوَ السَّوْمُ.
• قوم: "لا يَبِيعُ": - بالرَّفع - على الخَبَر، يعني النَّهي للمُبالغةِ، وروي بالجَزْم بحذفِ الياءِ على صيغةِ النَّهْي.
• قوله: "عَلَى سَوْمِ". قالَ مالكٌ في تفسير "لا يَبِيْعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أخِيْهِ": إنَّما نَهى أنْ يَسُوْمِ الرَّجُل على سَوْم أخِيْه. قيل: للمشتري دونَ البائع؛ لأنَّ البائعَ لا يكادُ يدخلُ على البَائع، وإنَّما المشهورُ زيادةُ المشتري على المُشتري.
قيل: ويحتمل حَمْلُه على ظاهِرِه فيَمْتَنِعُ البائعُ أيضًا أن يبيعَ على بيعِ أخِيه، وهو أن يَعْرض سِلْعَتَه على المشتري الرَّاكن إلى شِراءِ سِلْعةِ غيره ليُزَهِّدَه في شِراء سِلعتِه، قال عياضٌ: وهو الأولى (١).