Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٢١١

بَابُ مَا جَاءَ أَيْنَ تَعْتَدُّ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟

٨١٠ - (١٢٠٤) - (٣/ ٤٩٩ - ٥٠١) حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنَا مَعْنٌ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعْدِ بْن إِسْحَاقَ بْن كَعْب بْن عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْن عُجْرَةَ، أَنَّ الفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ القَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوه، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَعَمْ". قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الحُجْرَةِ أَوْ فِي المَسْجِدِ نَادَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ، فَقَالَ: "كَيْفَ قُلْتِ؟ "، قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، قَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ"، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ.

أنْبَأنَا مُحَمَّدُ بْن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن كَعْبِ بْن عُجْرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: لَمْ يَرَوْا لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.