Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور المطلب الأول: شرح مقصد إصلاح الإعتقاد وتعليم العقد الصحيح

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٥٣

ولعل من الاقوال المجملة الشافية والجديرة بالذكر ما قاله صاحب العقيدة الطحاوية: "إن الله واحدٌ لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره. قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء. لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد. لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الانام. حيٌّ لا يموت، قيُّومٌ لا ينام. خالق بلا حاجة، رازقٌ بلا مؤنة. مميت بلا مخافة، باعثٌ بلا مشقة. ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئاً لم يكن قبلهم من صفته، وكما كان بصفاته أزلياً، كذلك لا يزال عليها أبدياً" (١).

الايمان برسالة محمد ﷺ وأنه خاتم الرسل:

ومن أساسيات العقيدة الصحيحة الإيمان ببعثة النبي محمد ﷺ وانه مرسل من رب العالمين للناس كافة. قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) (٢). وأنه خاتم الأنبياء والرسل، وأن الله تعالى جعل رسالته هي آخر الرسالات. قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (٣). ولن يقبل غيرها بعد بعثته ﷺ. قال تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (٤). وجاء في الحديث الصحيح: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار) (٥). ومن هذا يتضح بطلان القول بأن اليهود والنصارى وأصحاب الديانات الأخرى يعبدون الله ولن يدخلوا النار، وذلك صريح القرآن والسنة الصحيحة.

أركان الايمان والإسلام والاحسان:

ومن العقيدة الصحيحة إثبات أركان الإيمان وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر. قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إليه مِنْ رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ). ونحن مأمورون بالإيمان بجميع الرسل دون تفرقة في قوله