Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور المطلب الثالث: تجارة السلاح واشعال الفتن والحروب بين البلاد عن طريق الإعلام

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٢٣٩

الاعلام ونشر الفتن لتسويق تجارة السلاح:

ومن المؤسف ان نعلم ان الغرب وامريكا وبعض بلدان أوروبا وإسرائيل وغيرهم من أعداء الإسلام، لا سيما اليهود يدسون الدسائس ليوقعوا الحروب بين المسلمين تعمدا، حتى ليتمكنوا من بيع الأسلحة لدول الشرق الأوسط مع ربح كبير. ولذا لا تزال هذه الدول تغذي الإعلام ليوقع الفتن بين البدان الأخرى لا سيما الإسلامية والعربية منها، وذلك حتى يستطيعوا بيع هذه الأسلحة التي يسوِّقونها من الإنترنت المظلم بأغلى الأثمان والحصول على أكبر قدر من الربح. ولضمان استمرار هذه التجارة المربحة يعملون عملا دؤوباً من خلال الأعلام على خلق المزيد من الحزازات والمشاكل من خلال السياسة الإعلامية. وقد تحدثنا سابقاً عن قناة الجزيرة ودورها في ذلك.

تجارة السلاح واشعال الفتن والحروب من منظور مقاصد القرآن الكريم:

• إشعال الفتن عمل شرير منهي عنه وهو يتناقض مع مقصد تهذيب الأخلاق ومقصد التشريع. قال تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (١). وقال ﷺ: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار) (٢).

• إشعال الحروب فيه إزهاق للأرواح البريئة ويزعزع أمن البلاد وهذا يتناقض مع مقصد التشريع وسياسة الأمة ومقصد صلاح الأحوال الفردية والجماعية. وقد حرم الله تعالى قتال المسلم أخاه المسلم، وتوعد فاعله بالخلود في النار. قال تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (٣).

النصائح والضوابط المقترحة:

• يجب عدم الاستماع لمن يحاولون إشعال الفتن بين المسلمين.