Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور المطلب الحادي عشر: المساهمة في رفع معدل الطلاق وتفكك الأسر

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٢٢٧

تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء) (١). وقال في حديث آخر: (رفقاً بالقوارير) (٢). فما أبلغه ﷺ، حيث كنى عن النساء بالقوارير، والقارورة هي وعاء من الزجاج. وذلك لرقة مشاعر المرأة وأنها تتأثر بفظ العبارة وغلظة المعاملة بشكل أكبر من الرجل. بل جملة واحدة قاسية قد تقلب حياتها وتنقلها من حال إلى حال، ولذا وصى الرسول ﷺ بالرفق بهن. وهذا ليس من تكلّف، بل من عموم الصفات التي جُبلِت عليها المرأة، وعليه حال معظم النساء. ومحظوظات من هن أقل حساسية حيث يسهل عليهن التغاضي عن الصغائر وإكمال الطريق دون عناء.

مساهمة تقنية المعلومات في رفع معدل الطلاق من منظور القرآن الكريم:

• الطلاق يضر بالزوجين والأطفال ويضر بمصد صلاح الأحوال الفردية والجماعية.

• الطلاق أبغض الحلال إلى الله ويضير مقصد تهذيب الأخلاق والتشريع.

• إزدياد معدل الطلاق إلى حد كبير يضير بإستقرار وأمن الأمة ومقصد سياسة الأمة.

النصائح والضوابط المقترحة:

على الزوجة القيام بحق زوجها ورعايته، فحقه عليها كبير. ولتصبر ولتحتسب الأجر عند الله تعالى ولتذكر قوله ﷺ: (فانظري أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك) (٣). ولتعلم أنه ليس هناك عمل يضيع عند الله، بل يضاعفه أضعافا كبيرة. وكل ما تقوم به الزوجة من خدمة زوجها يُحسب لها في ميزان حسناتها إذا استحضرت النية. فانتبهي أخت الإسلام إلى استحضار النيات وتجديدها بانتظام لتحصيل كنوز الحسنات. فطاعة الزوج وخدمته فطرة مجبُولةٌ عليها الزوجة تستمتع بها، وتكسب بها رضاه وحبه وحنانه، وجعلها الله ﷿ عمل يُحصَّل به الأجر، فالحمد لله على كرمه وفضله.