الناسخ والمنسوخ - ابن العربي
منه﴾ كانوا يعلقون الحبال لصدورهم في الصلاة. وهذا لو صح أخف من الأول في الخطأ. وأجله قوله قتادة ما جعل الله القرآن شقاء وإنما جعله شفاء ورحمة ونورا ودليلا إلى الجنة. والذي عندنا أنه مثل قوله تعالى: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ فالقرآن منزل ليرتفع شقاء الدنيا الذي كان في رهبانية الكفر وشقاء الآخرة، في النار وأما الشقاء بقيام الليل فلا يقال فيه شقاء بحال. وقد كان ﷺ يقوم حتى تورم قدماه فيقال له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا. فجعله شكرا ورحمة ولم يجعله شقاء وكلفة.