Skip to content

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Printed page ٨/ ٢١٥

وأول الحديث مرسل؛ لأن النضر بن أنس لم يدرك زمن النبي ﷺ (١)، لكن الشاهد منه يشبه أن يكون موصولًا، لقوله في الحديث: (فوضعته على ذراعي ... )، والقائل هو أنس، فإن كان كذلك ففي متنه شذوذ من وجهين، الأول: قوله (اذهب يا أنس إلى أمك، فقل لها: إذا قطعت سرار ابنك فلا تذيقنه شيئًا حتى ترسلي به إليّ)، والمحفوظ: أن أم سليم هي إلى أمرت أنسًا أن يأخذه إلى النبي ﷺ ليحنّكه - كما في حديث أنس بن سيرين عنه، وغيره -، وليس في شيء من ألفاظ الحديث المحفوظة أن النبي ﷺ قال هذا الذي في حديث النضر بن أنس، أو أمر به. والآخر: قوله: (اذهب به إلى أبيك، فقل: بارك الله لك ... ) الحديث، والمحفوظ قوله ﷺ لأبى طلحة - وقد أخبره بالقصة -: (اللهم بارك لهما)، وفي لفظ: (بارك الله لكما في عرسكما) (٢)، ولعل إضافة أبوة زيد لأنس باعتبار أنه كان ربيبًا له - والله أعلم -. والحديث ضعيف؛ لشذوذه، وفي المحفوظ ما يغني - والله تعالى أعلم -.

* وتقدم في فضائله: حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (اللهم بارك لهما في ليلتهما)، قاله لأبي طلحة - رضى الله عنه - لما ذكر له خبر وفاة ابنه، وصنيع أم سليم - رضي