آداب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنه
بدأوا في إظهار هذا الدين ونشره في المدينة وتعليم الناس أمور دينهم ," قال ابن إسحاق: ورجع سعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة، فأقاما عنده يدعوان الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون ومسلمات ... " (١) , فهذا أثرٌ عظيم في ظهور العلم , بل وتجد في ذلك سرعةً وإقبالاً من الناس في حين ظهور الحق , فعندما رجع مصعب بن عمير ﵁ إلى مكة ذهب إلى النبي ﷺ وأخبره بأمر الأنصار وسرعتهم في دخول الإسلام فسُرَّ رسول الله ﷺ بكل ما أخبره (٢).
ثانياً: تمييز الحق من الباطل:
استطاع مصعب بن عمير ﵁ أن يميّز بنفسه الحق من الباطل , فترك دين آبائه ودخل الدين الإسلامي معلناً إسلامه , ثم في حواراته المنهجية استطاع أن يبيِّن للطرف الآخر الحق , وأن يجعله يميز الحق من الباطل الذي كان عليه , فعندما جاءه أسيد بن حضير ﵁ أخذ يكلمه عن الإسلام , ويعلمه شيئاً من تعاليمه السمحة , وقرأ عليه من القرآن , فعرف بذلك أسيد بن حضير ﵁ الحق , فأشرق وجهه وتهلل ودخل الإسلام , وكذا فعل مصعب بن عمير ﵁ مع سعد بن معاذ ﵁ فأسلم (٣) , فكان لمعرفتهم الحق أثرٌ كبيرٌ في دحض الباطل وأهله.
ثالثاً: كف عدوان المبطلين والمعاندين:
في حياة مصعب بن عمير ﵁ وعندما أسلم لاقى ألواناً من التعذيب من