Skip to content

آداب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنه الفصل الرابع: الآثار التربوية للحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير ﵁ - ثالثا: كف عدوان المبطلين والمعاندين

آداب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنه

عدنان الجابري

Printed page ٢٤

بدأوا في إظهار هذا الدين ونشره في المدينة وتعليم الناس أمور دينهم ," قال ابن إسحاق: ورجع سعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة، فأقاما عنده يدعوان الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون ومسلمات ... " (١) , فهذا أثرٌ عظيم في ظهور العلم , بل وتجد في ذلك سرعةً وإقبالاً من الناس في حين ظهور الحق , فعندما رجع مصعب بن عمير ﵁ إلى مكة ذهب إلى النبي ﷺ وأخبره بأمر الأنصار وسرعتهم في دخول الإسلام فسُرَّ رسول الله ﷺ بكل ما أخبره (٢).

ثانياً: تمييز الحق من الباطل:

استطاع مصعب بن عمير ﵁ أن يميّز بنفسه الحق من الباطل , فترك دين آبائه ودخل الدين الإسلامي معلناً إسلامه , ثم في حواراته المنهجية استطاع أن يبيِّن للطرف الآخر الحق , وأن يجعله يميز الحق من الباطل الذي كان عليه , فعندما جاءه أسيد بن حضير ﵁ أخذ يكلمه عن الإسلام , ويعلمه شيئاً من تعاليمه السمحة , وقرأ عليه من القرآن , فعرف بذلك أسيد بن حضير ﵁ الحق , فأشرق وجهه وتهلل ودخل الإسلام , وكذا فعل مصعب بن عمير ﵁ مع سعد بن معاذ ﵁ فأسلم (٣) , فكان لمعرفتهم الحق أثرٌ كبيرٌ في دحض الباطل وأهله.

ثالثاً: كف عدوان المبطلين والمعاندين:

في حياة مصعب بن عمير ﵁ وعندما أسلم لاقى ألواناً من التعذيب من