شرح المختصر الكبير للأبهري
السِّلَعِ» (١)، معنى ذلك، لئلا يستبدّ الأغنياء وأصحاب الأموال بالشراء دون أهل الضعف والتقلل، فيؤدِّي ذلك إلى الضرر بهم في معاشهم (٢).
ولهذا المعنى قال مالك: «إنَّهُ يُشْرَكُ بينهم إذا تلقوا السلع»؛ ليزول الضرر عن جملة الناس، وليأخذ السلعة من أراد من أهل الضعف، ولا ينفرد بشرائها أهل القوة بالتلقي لها.
•••
[١١٣١] قال: ومن تلقَّى سلعةً فاشتراها، بيعت لأهل الأسواق بمثل ما اشترى به، وشركوه فيها إن شاؤوا، وإن باع بربحٍ، فلا نرى ذلك الربح له جائزاً (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ ممنوعٌ من التلقِّي؛ لئلا ينفرد بالشراء، فكذلك لا يجوز له أن ينفرد بالربح دون سائر الناس، إلّا أن يحبوا ترك ذلك له.
•••
[١١٣٢] قال: وقد نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، والحاضرون أهل القرى، والبادون أهل البدو، ولا يباع لهم ولا يشار عليهم، ولا بأس بالاشتراء لهم (٤).