شرح المختصر الكبير للأبهري
كان المسلِفُ المشتري؛ لأنَّ البائع باع السلعة بالثمن ومنفعة السلف، ومبلغ منفعتها مجهولٌ.
فإن كان المسلف البائع، فهو قرضٌ جر منفعةً وليس فيه جهلٌ بالثمن؛ لأنَّ البائع إنّما أقرض المشتري؛ لأنَّهُ اشترى منه.
فإذا ترك القرض قبل قبضه جاز العقد؛ لأنَّ منفعة القرض لم تحصل لمن شرطه.
وإذا حصلت منفعة القرض بالقبض، فسخ البيع وردت السلعة إلى القيمة؛ لأنَّ الثمن قد دخله جهلٌ وفسادٌ (١).
•••
[١١٣٠] قال: ولا يجوز تلقي السلع حتى يُهبَط بها إلى الأسواق (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لنهي رسول الله ﷺ عن تلقي السلع حتى يُهبَط بها إلى الأسواق.
رواه مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبْتَعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» (٣).
ورَوَى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي