شرح المختصر الكبير للأبهري
وقوله: «وكلُّ ما كان يعصر من الحب فاشتُري بكيلٍ أو وزنٍ مما يخرج منه، فذلك مثل ما وصفت لك من المزابنة»؛ فلأنَّ ما يخرج من الحب مجهولٌ، فلا يجوز أن يُشْتَرى الحب أو ما يخرج منه بشيءٍ معلومٍ أو مجهولٍ مما يخرج من ذلك الحب؛ لأنَّ ذلك غررٌ ومخاطرةٌ.
وإن كان مما يؤكل، دخله الربا أيضاً، وذلك كله غير جائزٍ.
•••
[١١٠٤] مسألة: قال: ولا بأس بالبان إذا كان قد طُيِّبَ بحبِّ البان؛ لأنَّ ذلك قد حال عن حاله؛ لأنَّ الذي يخرج من حبّ البان إنّما هو السليخة (١) (٢).
• قد ذكر مالكٌ العلَّة في ذلك، وهو أنَّ البان المطيب ليس يخرج من حب البان؛ لأنَّ المطيب قد تغَيَّرَ بالصنعة والطيب الذي يجعل فيه، فليس يدخل ذلك مزابنة؛ لأنَّ المزابنة إنّما هي فيما كان منفعته واحدةٌ من الجنس الواحد، فأمّا إذا اختلفت منافعه فجاز فيه التفاضل، وخرج من حدِّ المزابنة.
•••