شرح المختصر الكبير للأبهري
دَارَهُ مِنْ عُثْمَانَ، وَاشْتَرَطَ سُكْنَاهَا كَذَا وَكَذَا» (١).
ومما يدلُّ على جواز البيع إذا كان معه شرطٌ، ما رواه مالك وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا المُبْتَاعُ» (٢)، فأجاز البيع والشرط، فهذا الخبر فيه حجةٌ على من منع من البيع والشرط، وهو أبو حنيفة (٣) والشافعي (٤).
فأمّا الشافعي: فقد أجاز بيع العبد على أن يعتقه المشتري (٥)، ولا فصل بين شرط العتق وغيره، إلّا أن يكون شرطاً مخالفاً للأصول، مما يحلُّ الحرام أو يحرِّم الحلال، فيكون البيع فاسداً، وذلك مثل ما يشترط أن يكون الولاء للبائع إذا أعتقه المشتري، وما أشبه ذلك من الشروط الفاسدة.
•••
[١١٠٢] قال: ولا خير في أن يبيع الرّجل الدابَّة ويشترط عِقَاقَهَا.
ولو قال: «هي عَقُوقٌ» ولم يشترط ذلك، لم يكن به بأس إن شاء الله (٦).
• يعني: يشترط أَنَّهَا حاملٌ، فلا يجوز ذلك؛ لأنَّهُ كأنه قد أخذ ثمناً للحمل