شرح المختصر الكبير للأبهري
وهو قول سليمان بن يسار، وربيعة، ويحيى بن سعيد (١).
•••
[١٠١٧] مسألة: قال: ولا بأس أن يباع العبد الفصيح التاجر، بالعبيد من جنسه ليسوا مثله في النفاذ (٢) والمعرفة؛ وإنما الاختلاف في العبيد: المنافع والتجارات، اختلفت الأجناس أو اتفقت.
وكذلك الحيوان كله، ليس الاختلاف فيه اختلاف الأسنان، وإنما الاختلاف في النجابة والسرعة، اختلفت الأسنان أو اتفقت (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ غرض النّاس من العبيد والحيوان والعروض: المنافع التي في الأعيان، لا الأعيان، وإذا كان كذلك، وجب مراعاة المنافع التي فيها؛ إذ لها تراد لا لأجناسها.
فلهذا قال مالك: إنَّ المراعاة في جواز التفاضل إلى أجلٍ، اختلاف المنافع لا الصورة.
ألا ترى: أنَّ النّاس إنّما يقوِّمون سلعهم إذا تلفت عليهم حسب منافعهم وأغراضهم فيها، وليس العبد الكاتب والصانع عندهم مثل العبد الذي