Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري من باب النذور والأيمان

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٣١

أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة:٨٩]، فخيَّر الله تعالى الحالف إذا حنث في أحد هذه الثلاثة الأشياء، أيها شاء فعل، موسراً كان أو معسراً.

فإن لم يجد أحدٌ هذه الثلاثة الأشياء، صام ثلاثة أيامٍ على ما ذكر الله ﷿، مفرَّقةً كانت أو متواليةً.

فأمّا الإطعام، فالدليل على تقديره دون ما يقع عليه الاسم، قوله ﷿: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، فلمَّا قال: ﴿أَوْسَطِ﴾، دلَّ على أنّه مقدرٌ وليس بمطلقٍ، ولا أنَّه أراد إشباعهم أيضاً كما أريد في غير هذه الكفّارة، وقد أمر النبيُّ ﷺ بالإطعام لمن أفطر في شهر رمضان مدّاً مدّاً لكلِّ مسكينٍ (١)، فكانت كفّارة اليمين كذلك.

وكذلك الكسوة يجب أن تكون مقدَّرةً بأدنى ما تجزئ فيها الصلاة؛ لأنَّ