شرح المختصر الكبير للأبهري
بَيْنَهُمْ، قَمْحَاً يَكونُ كفَافَاً لَهُمْ: غَداءٌ، وَعَشَاءٌ، قِسْمَةٌ سَواءٌ، وَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ مُدّاً بِمُدِّ النَّبيِّ ﷺ، وَبِاَلْأَمْصارِ وَسَطًا مِنْ شبعِهِمْ (١) (٢).
[٩٠٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يُطْعِمُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مُؤْمِنَاً حُرَّاً.
(قَالَ: وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، لَيْسَ فِيهَا شِرْكٌ وَلَا عَتاقَةٌ وَلَا كِتابَةٌ وَلَا تَدْبِيرٌ.
(وَإِنْ شَاءَ كَسَا المَسَاكينَ العَشَرَةَ:
- فَإِنْ كَانُوا رِجَالًا، فَثَوْب ثَوْب لِكُلِّ مِسْكينٍ.
- وَإِنْ كَانُوا نِسَاءً، فَدِرْعٌ وَخِمَارٌ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ.
وَهُوَ فِي هَذِهِ الثَّلاثَةِ الأَشْياءِ بِالْخِيَارِ، أَيّ ذَلِكَ شَاءَ أَنْ يَفْعَلَ فَعَلَ.
فَإِنْ لَمْ يَقْوَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيّامٍ وَيُتابِعُها، فَإِن صَامَهَا وَفَرَّقَهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ، فَهَذَا كَفّارَةُ اليَمينِ لِمَنْ حَلَفَ (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾، يعني: إذا حنثتم، ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ