Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري من باب النذور والأيمان

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٢٧

يمنع من أن يقول ذلك قائلٌ، فلمّا لم يكن من السَّنَةِ وأكثر منها فرقٌ، ثمَّ لم يجز أكثر من سنةٍ، فكذلك السَّنة.

ولو جاز الاستثناء بعد اليمين بمدةٍ، لبيَّن النبيُّ ﷺ ذلك لأمته، ولعرَّفهم ذلك، لأنّه أخف عليهم من الكفّارة التي هي غرم مالٍ وفعل بدنٍ وهو الصّوم الذي يشق عليهم.

•••

[٨٩٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن حَلَفَ بِيَمينٍ فَقَالَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ»:

(فَهُوَ ثُنْيَا: إِنْ كَانَ أَرَادَ بِهَا الثُّنْيَا.

(وَإِنْ كَانَ لَمْ يُرِدْ بِهَا الثُّنْيَا: فَلَيْسَتْ ثُّنْيَا.

وَمِن اسْتَثْنَى فِي يَمينِهِ فَقَالَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ أَنْ يَفْعَلَ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ لَا يَفْعَلَ فَلَا يَفْعَل، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلّهِ كَفّارَةٌ (١).

• إنّما قال: «إنَّ الثنيا إنّما تكون استثناءً في اليمين متى أراد بها حل اليمين، ومتى لم يرد بها حل ذلك، لم تكن حلاً لها»؛ لأنَّ الاستثناء عملٌ من أعمال البدن الذي يحتاج فيه إلى نيَّةٍ، كاليمين الذي يحتاج فيها إلى عقدٍ ونيةٍ، فوجب أن يكون بنيةٍ، لقول رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٢).