شرح المختصر الكبير للأبهري
فإذا أقسم بالله كانت يميناً، أو أراد ذلك فهي يمينٌ، وإن لم يرد ذلك ولم يلفظ به، فليست بيمينٍ.
•••
[٨٩١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ: «أَشْرَكْتُ وَكَفَرْتُ بِهِ»، ثُمَّ حَنِثَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّه تَعَالَى، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَفّارَةُ يَمِينٍ (١).
• إنّما قال: «إنَّه لا كفّارة عليه في هذا القول»؛ لأنَّ هذا القول ليس بيمينٍ فيلزمه به عقد اليمين، وليس يخلو قوله: «أشركت بالله ﷿»:
(أن يكون كما قال، فعليه أن يتوب إلى الله ﷿، ويستغفره مما قال.
(أو ليس كما قال، فلا شيء عليه لقول الزور.
ولو وجب عليه لذلك كفارةٌ، لكان يجب عليه الكفّارة في قول كلّ زورٍ، وهذا فاسدٌ، ولكان عليه الكفّارة إذا تكلم بكذبٍ أو فُحشٍ أو قذفٍ، أو ما أشبهه مما لا يجوز أن يتكلم به، وهذا لا يقوله أحدٌ.
•••
[٨٩٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَعَقْدُ اليَمِينِ: أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ أَنْ لَا يَفْعَلهُ ثُمَّ يَفْعَلهُ، فَعَلَيْهِ كَفّارَةُ يَمِينٍ (٢).