شرح المختصر الكبير للأبهري
عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفَاً فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ ﷿ أَوْ لِيَصْمُتْ» (١).
ولأنَّ النبيَّ ﷺ كانت أيمانه بالله تعالى، وكذلك أصحابه ﵃، من قِبَلِ أنَّه لا ينبغي للإنسان أن يعظِّمَ شيئاً يقسم به إلّا الله ﵎.
•••
[٨٩٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن أَقْسَمَ عَلَى رَجُلٍ لَيَفْعَلَنَّ فِعْلَاً، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَلَيْسَ بِيَمينٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ اليَمِينَ فَتَلْزَمُهُ اليَمِينُ (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ اليمين إنّما تكون بالله ﷿ إذا لفظ باسمه أو صفته، أو أراد ذلك وإن لم يلفظ به.
فأمّا إذا لم يلفظ بذلك ولم يرده فلم يكن حالفاً؛ لأنّه لم يحلف بالله سبحانه لفظاً، ولا عقد ذلك على نفسه عقداً، وقد قال الله ﷿: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام:١٠٩].