Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب الطلاق إلى أجل وشهادة الأبدا

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٧٧٣

قال ابن القاسم عن مالك: «فإن طال حبسه خُلِّيَ» (١)، وهذا القول أقيس، والأول أحوط.

•••

[٨٧٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: «حَلَفَ بِالطَّلَاقِ: إِنَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلَّا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ»، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: «اسْتَعْدَيْتُ عَلَيْكَ ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ»، فَأَنْكَرَ وَقَالَ هُوَ: «إِنَّمَا قُلْتُ: إِنْ فَارَقَنِي»، قَالَ: يَحْلِفُ أَنَّ الَّذِي قَالَا لَيْسَ بِحَقٍّ، وَلَا أَعْرِفهُ، وَلَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَنِي، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ (٢).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ هؤلاء قد اختلفوا في الشهادة ولم يتَّفقوا فيها، فلا يجوز الحكم بشهادةٍ مختلفة المعنى إذا كانت على القول.

فأمَّا إذا كانت على الفعل، فإنها لا تقبل إذا اختلفوا في الوقت الذي شهدوا عليه وإن اتفقوا في الفعل، وفي هذه المسألة فقد اختلفوا في القول والفعل جميعاً، فشهادتهم غير جائزةٍ، وعليه أن يحلف أنَّ ما شهدوا به غير حقٍّ.

•••

[٨٧٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ مَعَهُ فِيهِ نَفَرٌ، ثُمَّ قَدِمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَصَابَهَا، ثُمَّ قَدِمُوا مِنَ السَّفَرِ فُأُخْبِرُوا فَرَفَعُوهُ إِلَى السُّلْطَانِ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالوَطْءِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (٣).