Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب الطلاق إلى أجل وشهادة الأبدا

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٧٦٩

وقوله: «إنَّ الطلاق يلزمه من يوم يشهد الآخر»؛ فلأنه إنَّما يلزمه وقت يثبت أنَّهُ طلّق، وذلك في وقت ما شهد به الثاني عليه؛ إذ الطلاق قد ثبت عليه حينئذٍ بشهادة شاهدين.

•••

[٨٦٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا شَهِدَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «طَلَّقَ إِنْ رَكِبَ دَابَّةً، ثُمَّ رَكِبَهَا»، وَشَهِدَ الآخَرُ: «إِنَّهُ طَلَّقَ إِنْ دَخَلَ بِيتاً سَمَّاهُ، ثُمَّ دَخَلَ»، فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ عَلَى يَمِينٍ وَاحِدَةٍ (١) (٢).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الشهادة هاهنا وقعت على الفعل الذي علَّق الطلاق به، وهو ركوب الدابة ودخول البيت، ولم يَتَّفِق على كل واحدٍ من الفعلين شاهدان، فلم يلزمه الطلاق لهذه العلَّة؛ لأنَّ الفعل الذي ثبت به الطلاق لم يثبت بشهادة شاهدين، فلم يلزمه الطلاق لهذه العلَّة (٣).

•••

[٨٦٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّهَادَةِ فِي الأَيَّامِ وَاتَّفَقُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ غَيْرُ جَائِزَةٍ (٤).