شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٧٦٥
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الحمل في الأغلب لا بد أن يُوضَع، فصار كالصفة الآتية لا محالة إذا طلق إليها من مجيء الشّهر والسنة، فيلزمه الطلاق حين تكلم به.
وقد قال مالك: «إنَّ ذلك لا يلزمه حتى يأتي الأجل» (١).
ووجه هذا القول: أنَّ وضع الحمل قد يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون؛ لأنا لا نتيقن أنها حامل لا محالة، ومجيء الشّهر والسنة متيقنٌ لا محالة، فافترقا لهذه العلَّة (٢).
•••
[٨٦٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا قَالَ: «أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا وَضَعْتِ»، فَوَضَعَتْ وَاحِداً وَبَقِيَ آخَرُ، فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ وَقَدْ بَقِيَ فِي بَطْنِهَا (٣) وَلَدٌ (٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ إنَّما طلَّق بصفة وضعها الحمل، فمتى لم تضعه كله، لم يلزمه الطلاق؛ لأنَّ الصفة لم تقع بعد (٥).