شرح المختصر الكبير للأبهري
وروى حماد بن زيدٍ، عن ابن أبي ذئبٍ قال: (إِذَا طَلَّقَ إِلَى أَجَلٍ، وَقَعَ) (١) (٢).
•••
[٨٥٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُبَارِيَ (٣) امْرَأَتَهُ إِلَى شَهْرٍ يَأْخُذُ مِنْهَا، ثُمَّ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ تَطْلُقُ عَلَيْهِ.
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَ جَارِيَتَهُ إِلَى رَأْسِ الهِلَالِ، وَيَقُولُ: «أُصِيبُكِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنِ ذَلِكَ»، أَوْ يُكَاتِبُهَا وَيُثْبِتُ بِذَلِكَ لَهَا، وَيُقِيمُ يُصِيبُهَا (٤) شَهْراً، ثُمَّ هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَتَمْضِي عَلَى كِتَابَتِهَا (٥).
• إنَّمَا قال ذلك في هذا كلّه؛ لِمَا ذكرناه أنَّ الوطء بعقد النّكاح أو ملك اليمين لا يكون إلى مدَّةٍ معلومةٍ، فمتى دخلت المدة في ذلك، امتنع الوطء وانتجز الطلاق على ما ذكرناه.
ولم تنتجز الحرية؛ لبقاء خدمته عليها؛ لأنَّهُ يجوز له أن يستخدم من لا