شرح المختصر الكبير للأبهري
فإن قيل: إنَّ نكاح المتعة، إنَّما مُنِعَ منه لفساد عقده، والمكاتبة إنَّما منع [من] (١) وطئها لدخول العوض، لا من أجل دخول الأجل في ذلك كلّه (٢).
قيل له: إنَّما بَطُلَ عقد نكاح المتعة لدخول الأجل؛ لأنَّهُ يكون وطءً إلى مدَّةٍ، وذلك غير جائزٍ.
ألا ترى: أنَّ الأجل إذا لم يقارن النّكاح كان جائزاً.
فأمَّا المكاتبة فهو لدخول الأجل أيضاً.
ألا ترى: أنَّهُ لو قال لها: إن أدَّيتِ إليَّ ألف درهمٍ فأنت حرةٌ ولم يضرب أجلاً، أنَّ له يطأها، وذلك عقد حريةٍ لها على مالٍ، ثم لم يمنع من وطئها.
فإن قيل: قد يجوز أن يموت الزوجان أو أحدهما قبل مجيء الأجل من الشّهر والسنة، فليس يجب أن يقع الطلاق قبله (٣).
قيل له: لو وجب لهذه العلَّة أن لا يقع الطلاق، لوجب لهذه العلَّة أن يجوز النّكاح إلى أجلٍ، لجواز أن يموت الزوجان أو أحدهما قبل الأجل، وهذا فاسدٌ.
فإن قيل: إنَّ عقد النّكاح وابتداؤه مخالفٌ لانتهائه (٤).
ألا ترى: أنَّهُ لا يجوز أن يتزوج إلى شهرٍ أو إلى قدوم زيدٍ، فقد استويا في