Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري العدل بين النساء في القسم

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٧٢٣

فأمَّا إذا كانت أمَةً لغيره، فإنه لا يعزل عنها إلَّا بإذن أهلها وإن أذنت هي له في ذلك؛ لأنَّ أهلها لهم حقٌّ فيه ومنفعةٌ، وهو أنَّهم يريدون أن يحدث لهم ولدٌ يكونون عبيداً لهم، وكذلك تريد الحرَّة أن يحدث لها ولدٌ تنتفع بهم، فليس يجوز له العزل عن زوجته، حرَّةً كانت أو أمةً؛ لِمَا ذكرناه (١).

وقد روى أبو سعيدٍ الخدري: «أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ، حَيَثَ سَبَوا فِي غَزَاةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ».

رواه مالكٌ، عن ربيعة، عن محمد بن يحيى بن حبّان (٢)، عن ابن مُحَيْرِيزٍ (٣)، عن أبي سعيدٍ (٤).

ورواه ابن عيينة، عن ابن أبي نجيحٍ (٥)، عن مجاهدٍ، عن قزعة (٦)، عن أبي سعيد (٧).