Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري شراء المحرم الجواري ووطئه لهن

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٧١٣

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ عليه أن يعدل بينهما في الإقامة والبيتوتة والنَّفقة، فليس يجوز له أن يقيم عند واحدةٍ منهنَّ في يوم الأخرى إلَّا بإذنها.

وكذلك إذا حاضت أقام عندها؛ لأنَّه يقدر على الاستمتاع منها بوجهٍ ما، ولها حقٌّ في الإقامة عندها، وقد قال النَّبي صَلَّى الله عَلَيْهِ لعائشة ﵂ حيث جاءت إليه في يوم صفيَّة: «إِنَّهُ لَيْسَ يَوْمَكِ، فَقَالَتْ: ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»، وعرَّفته أنَّ صفيَّة وهبت يومها لها، وذلك أنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وجد على صفيَّة، فقالت لعائشة: «أَرْضِي رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ عَنِّي، وَلَكِ يَوْمِي مِنْهُ» (١).

•••

[٨٢١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ فِي بَلَدَيْنِ، فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَهْدَهُ، وَلَا يُطِيلُ الإِقَامَةَ عِنْدَ إِحْدَاهُمَا لَهَا خَاصَّةً، إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِتِجَارَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ العُذْرِ (٢).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ عليه أن يعدل بينهما جهده.

فإذا كانت إقامته لطلب معاشٍ أو حاجةٍ لا بدَّ له منها، جاز ذلك؛ لأنَّهُ لم