شرح المختصر الكبير للأبهري
يخاف العنت، فلما كانت ناقصةً عن الحرَّة، لم يجز أن تساويها في القسم، والقول الأوَّل أصح (١).
•••
[٨١٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْثِرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَتْ أَلْطَفَ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا مَا لَمْ يُنْقِصْ غَيْرَهَا مِنْ حَقِّهَا، وَالمُسَاوَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ (٢)، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْثِرَ بِالشَّيْءِ اليَسِيرِ مَا لَمْ يَمِلْ كُلَّ المَيْلِ، وَأَمَّا الدُّخُولُ وَالبَيْتُوتَةُ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمَا.
وَلَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ ثِيَابُهُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مَيْلٍ وَلَا ضَرَرٍ.
وَلَا بَأْسَ أَنْ يُحَلِّيَ إِحْدَاهُمَا وَيَكْسُوَهَا الخَزَّ، مَا لَمْ يَكُنْ مَيْلاً (٣).
• قوله: «لا بأس أن يؤثر إحدى نسائه ما لم ينقص غيرها من حقِّها»؛ فلأنَّ الإيثار إحسانٌ يفعله، وليس ذلك بواجبٍ عليه، لأنَّهُ إن شاء فعل وإن شاء ترك، فله أن يفعل بمن شاء منهنَّ دون من لم يشأ؛ لأنَّهُ لو ترك فعله في كلهنَّ جاز، فكذلك إذا ترك فعله في بعضهنَّ.
فأمَّا العدل بينهن في القسم والنفقة وغير ذلك من حقوق النّكاح فواجبٌ؛ لأنَّ الله ﷿ أمره أن يعدل بينهنَّ، فليس يجوز له ترك العدل ويجوز له ترك