Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب زكاة الخلطاء

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ١٣٢

[٤٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً وَالفَحْلُ (١) وَاحِداً وَالمُرَاحُ وَاحِداً، فَهُمْ خُلَطَاءُ، وَإِنِ افْتَرَقَا فِي المَبِيتِ وَالحِلَابِ، فَهُمْ خُلَطَاءُ.

وَكَذَلِكَ القَوْمُ تَكُونُ لَهُمُ الأَغْنَامُ يَجْمَعُهَا رَاعٍ وَاحِدٌ، يَدْفَعُ هَذَا غَنَمَهُ وَهَذَا غَنَمَهُ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ انْقَلَبَتْ، فَيَدْفَعُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ غَنَمَهُ فَبَاتَتْ عِنْدَهُ، فَهُمْ خُلَطَاءُ، وَإِنْ تَفَرَّقَ المَبِيتُ وَالحِلَابُ وَمَعْرِفَةُ الغَنَمِ (٢).

• قال أبو بكر: ليس يستقرُّ عندي وصف الخلطة من قول مالكٍ حتى يكونوا خلطاء باجتماع الراعي أو الفحل أو الدلو أو المبيت، غير أنَّها تكون باجتماع شيئين من الراعي أو الدلو، أو المبيت أو المراح، وليس يكون بواحدٍ منها على الانفراد خليطاً دون أن يكونا شيئين (٣).

هذا الذي تبيَّنتُهُ من قول مالكٍ فيما درسته، ولم يضبط شيوخنا قوله الضبط الذي أعمل عليه.

وقد قال بعض أصحابنا: «إنَّ الاعتبار في ذلك أن يكون الراعي واحداً»، وشبَّه ذلك بالمأمومين مع الإمام، فقال: «ألا ترى أنَّ الجماعة بغير حكم الانفراد