Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري ولاية الكافر على المسلمة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٦٢٢

لا يجوز له أن يجمع بينهما في الوطء بملك اليمين، فلما لم يجز له الجمع بين الأختين في النّكاح، وكذلك الجمع بين المرأة وعمتها وبين خالتها في النّكاح؛ لنهي الله تعالى ورسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ عن ذلك (١)، كذلك لا يجوز أن يجمع بينهما في الوطء بملك اليمين؛ إذ قد دلَّلنا على أنَّ الوطء في ملك اليمين بمنزلة عقد النّكاح في الزوجية، والله أعلم.

وقوله: «حتى تحرم الأخرى بعتقٍ أو كتابةٍ أو نكاحٍ أو ما أشبه ذلك»؛ فلأنَّ هذه الأشياء هي وجه تحريم فرجها، فأمَّا أن يمتنع ويُحَرِّمَ بيمينٍ أو غيرها فليس يحرم ذلك عليه؛ لأنَّهُ يمكنه أن يكفِّر، ثم يطأ (٢).

•••

[٧٦٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أُخْتَانِ فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ بَاعَهَا فَوَطِئَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى الَّتِي بَاعَ، فَلْيَقُمْ عَلَى وَطْءِ الَّتِي كَانَ يَطَأُ، وَلَا يَطَأُ الَّتِي كَانَ ابْتَاعَ حَتَّى تَحْرُمَ الأُخْرَى عَلَيْهِ (٣).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ ببيع إحداهما حلت له الأخرى، فجاز له وطؤها، وشراؤه للأخرى ليس يحرم عليه فرج الثانية؛ لأنَّهُ قد يشتري ولا يطأ، إنَّ الشراء لا يوجب الوطء لا محالة.