شرح المختصر الكبير للأبهري
بحكمه ورضاه لا برضاها وحكمها؛ لأنَّ الزّوج إن لم يرض بما تقول فارق ولا شيء عليه من الصداق؛ لأنَّهُ طلق من قبل أن يسمي صداقاً أو يدخل.
•••
[٧٦٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِثَمَرةٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، أَوْ عَبْدٍ آبِقٍ، أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ، فَلَهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ دَخَلَ بِهَا.
وَالأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيْنَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (١).
• إنَّمَا قال: «إنَّهُ يفسخ النّكاح قبل الدخول إذا كان المهر غرراً أو مجهولاً»؛ فلأنهم قد فعلوا ما لا يجوز لهم فعله من جعل الصداق مجهولاً وغرراً، وذلك ممنوعٌ منه، فوجب زجرهم عن فعل مثله، ويفسخ العقد لئلا يعودوا لمثله خوف الفسخ عليهم.
فإن دخل لم يفسخ؛ لأنَّهُ قد وجب بالدخول صداقٌ صحيحٌ غير مجهولٍ وغررٍ، وهو صداق مثلها، فلم يجز فسخ النّكاح لوجوب الصداق؛ إذ لا وجه لفسخ النّكاح من أجل صداقٍ فاسدٍ وقد وجب فيه صداقٌ صحيحٌ؛ لأنَّ الفاسد قد بطل ووجب الصحيح.