Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري ولاية الكافر على المسلمة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٦١٥

وبيع العبد الغائب والدار الغائبة جائزٌ إذا عرفهما البائع والمشتري مشاهدةً أو صفةً، فكذلك التزويج بهما.

•••

[٧٦١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا تَزَوَّجَتِ المَرْأَةُ عَلَى حُكْمِهَا، فَلَا يُفْسَخُ، وَيُقَالَ لَهَا: «سَمِّي»، فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ كَانَ ذَلِكَ صَدَاقاً، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ قِيلَ لَهُ: «سَمِّ»، فَإِنْ رَضِيَتْ كَانَ لَهَا صَدَاقُهَا، وَإِنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ فُسِخَ (١).

• إنما أجاز ذلك؛ لأنَّهُ عقد نكاحٍ على غير مهرٍ مُسمى، وذلك جائزٌ، ثم يسمى الصداق بعد ذلك، يتفقان عليه، أو يجب صداق المثل بالدخول إن لم تكن تسميةً رُضِيَ بها قبل الدخول.

وقد دلَّ القرآن على إجازة ذلك، قال الله ﷿: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة:٢٣٦]، (٢)، فأجاز العقد ما لم تكن معه فريضةٌ، وقد ذكرنا هذه المسألة فيما تقدَّم.

وقال عبد الملك بن الماجشون: «إنَّ النّكاح غير جائزٍ»، قال: «كان النّكاح يقع بها إذا رضيت بالصداق» (٣).

وهذا غلطٌ؛ لأنَّهُ إنَّما يقع إذا رضي الزّوج بما يحكم به، فيكون وقوعه