شرح المختصر الكبير للأبهري
(أو تكون الزَّكاة في أربعين وتكون هي عفواً، وهذا خلاف الأصول في الزَّكاة.
فعُلم بذلك أنَّ الزيادة التي أرادها النبي صلى الله عليه، هي ما يدخل في حكم الزَّكاة ويُغير حكمها بنقله من شيءٍ إلى شيءٍ، والله أعلم.
فأمَّا الخبر الذي قيل فيه: «فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً»، فليس بالصحيح، والصحيح إنَّما هو: «فَإِذَا زَادَتْ»، من غير ذكر واحدةٍ (١)، وقد قيل في بعض الأخبار: «فَإِذَا كَثُرَتِ الإِبِلُ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» (٢)، والكثرة لا تكون بزيادةِ واحدةٍ.
•••
زكاة الغنم
[٣٧] مَسْأَلَةٌ: قُلْتُ: فَكَمْ فِي زَكَاةِ الغَنَمِ، وَفِي كَمْ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا؟
قَالَ مَالِكٌ: زَكَاتُهَا فِي كُلِّ حَوْلٍ مَرَّةٌ.
وَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شَاةً، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً، فَفِيهَا شَاةٌ.