شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ١٢٠
حقتين أو ثلاث بنات لبون»؛ فلأنَّ النبي صلى الله عليه، لَمَّا قال: «فَإِذَا زَادَتْ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ» (١) احتمل:
(أن يكون ذلك في كل الزيادة، واحدةً كانت أو أكثر.
(واحتمل أن تكون الزيادة هي أقل زيادةٍ يجتمع فيها ذلك.
فلما احتمل ذلك، جعل مالكٌ الساعي بالخيار، على حسب ما يؤديه اجتهاده في الأخذ، كما هو مخير في المئتين بين أن يأخذ أربع حِقَاقٍ أو خمس بنات لبونٍ.
وهذه رواية ابن القاسم (٢) وابن عبد الحكم وغيرهما من أصحابه عن مالك.
وحكى عبد الملك (٣)، وأشهب (٤)، عن مالك: «أنَّ الحقتين لا تُخرجان من المال حتّى يصير ثلاثين ومئةٍ، فإذا صار كذلك، أُخِذَ من خمسين حقةً، ومن ثمانين ابنتا لبونٍ» (٥).