شرح المختصر الكبير للأبهري
ويُحْبَسُ عَلَيْهَا الكَرِيُّ (١)، يُحْبَسُ عَلَى الحَائِضِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَيُحْبَسُ عَلَى النُّفَسَاءِ حَتَّى تَطْهُرَ (٢) بِأَقْصَى مَا تُحْبَسُ النُّفَسَاءُ.
وَلَا (٣) حُجَّةَ لِلْكَرِيِّ بِأَنْ يَقُولَ: «لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهَا حَامِلٌ»، وَلَيْسَ هَذَا عَلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُعِينَهُ فِي العَلَفِ (٤).
• قوله: «إذا حاضت المرأة قبل الإفاضة أنَّ عليها أن تقيم حتى تطهر ثم تطوف»؛ فلأنَّ طواف الإفاضة فرضٌ، ولا يجوز لها أن تخرج وتتركه، وليس ينوب عنه الدم؛ لأنَّ الدم إنَّما ينوب عن المسنون في الحجّ دون المفروض (٥)، وقد قال صَلَّى الله عَلَيْهِ في صفية: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ، فَقِيلَ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، فقال: لَا إِذاً» (٦).
وقوله: «يحبس عليها الكَريُّ حتى تطهر»؛ فلأنه دخل على ذلك، إذ معلومٌ