شرح المختصر الكبير للأبهري
بعينه، وهو منى في أيام منى، أو مكة في غير أيام منى، فإذا عطب الهدي قبل أن يُنحَر في موضعه، وجب عليه بدله.
•••
[٦٨٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ ضَلَّتْ مِنْهُ بَدَنَتُهُ، فَلَا يَنْحَرْهَا إِلَّا بِمَكَّةَ (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ محلّ الهدايا مكة أو منى، كما قال النّبيّ ﷺ، وقد قال الله سبحانه: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥]، وقال جلَّ وعزَّ: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح:٢٥]، فليس يجوز أن يُنْحَر هديٌ إلَّا بمنى أو مكة.
•••
[٦٨٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ ضَلَّ هَدْيُهُ قَبْلَ المَوْقِفِ، ثُمَّ وَجَدَهُ بِمِنَىً:
• فَإِنْ كَانَ سَاقَهُ مِنَ الحِلِّ، فَإِنَّهُ يَنْحَرُهُ بِمَكَّةَ (٢).
• وَإِنْ كَانَ سَاقَهُ مِنَ الحَرَمِ، أَرْسَلَ بِهِ إِلَى الحِلِّ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ مَكَّةَ فَنَحَرَهُ (٣).
• إنَّمَا قال: ينحره بمكة إذا لم يقف بعرفة؛ فلأنه لَمَّا فاته فضيلة الوقوف بعرفة، وجب أن ينحره بمكة ليستدرك فضيلة النحر بها؛ لأنَّ النحر بمكة أفضل