شرح المختصر الكبير للأبهري
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ قد أخرجه لله جل وعز، فلا يجوز له بيعه، ولو جاز له بيعه بعد عطبه، لجاز له بيعه قبل ذلك.
وسواءٌ جعل ثمنه في هديٍ غيره أو لا؛ لأنَّ عليه أن يخلي بين المساكين وبينه إذا عطب، وليس يجوز له منعهم منه بالبيع (١).
•••
[٦٨٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا سَاقَ القَارِنُ مَعَهُ هَدْياً فَعَطِبَ بِمَكَّةَ، فَلْيَنْحَرْهُ وَلَا يُجْزِي عَنْهُ، وَإِنْ وَقَفَهُ بِعَرَفَةَ وَالمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مِنَىً، فَعَلَيْهِ أَنْ يُبْدِلَه (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ تلف قبل بلوغه محله وهو منى؛ لأنَّ محل ما سيق من الهدي في الحجّ منى، كما قال النّبيّ ﷺ، وما سيق في العمرة مكة، كما روي عن رسول الله ﷺ.
•••
[٦٨١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ عَطِبَ هَدْيُهُ بِمِنَىً قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَهُ، فَلْيُبْدِلْهُ (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ النحر فعلٌ يجب عليه أن يأتي به إذا وجب عليه في الحجّ، كما يجب عليه أن يفعل سائر أفعال الحجّ من الطّواف والسعي والرمي وغيره، فإذا لم يفعله حتى عطب الهدي، لم يجزه، والنحر هو في الحجّ في موضعٍ