شرح المختصر الكبير للأبهري
[٤١٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَرَنَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ لم يترك أحد السفرين بجمعه بين الحجّ والعمرة؛ لأنَّ أهل مكة لا سفر عليهم ولا دم عليهم إذا قرنوا أو تمتعوا؛ لأنَّ الله جل وعز قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٩٦]، يعني: في وجوب الدم عليهم (٢).
•••
[٤١٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَالَّذِينَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمُ التَّمَتُّعُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هُمْ أَهْلُ (٣) الوَادِي، ذِي طُوَى وَمَا أَشْبَهَهُ (٤).
فَأَمَّا أَهْلُ مِنَىً وَعَرَفَةَ وَأَهْلُ الحَرَمِ، فَعَلَيْهِمُ التَّمَتُّعُ، إِلَّا مَنْ كَانَ بِوَادِي مَكَّةَ: ذِي طُوَى، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (٥).
• يعني: الذين لا دم عليهم إذا تمتعوا أو قرنوا فهم أهل مكة خاصة، وذي طوى؛ لأنهم حاضرو المسجد الحرام؛ لأنَّ أهل المسجد الحرام هم